علاج الادمان يحمي من الانتحار – مراكز علاج الادمان

النهاية المأساوية لمدمني المخدرات ان لم يتم علاج الادمان في وقت مبكر فان الواقع يشهد بوجود علاقة بين الادمان والانتحار او الموت بسبب جرعة زائدة من المخدر او ان تكون نهاية مدمني المخدرات هي السجن بسبب تعاطي المواد المحظورة التي يعاقب عليها القانون , وفي الواقع كثير من الشباب ينأي عن طريق العلاج من الادمان خشية الفضيحة وتلقي اللوم والتعذيب من قبل الاهل فلا زال النظر الي المدمن في كثير من المجتمعات بانه شخص مجرم يحتاج الي الاستئصال من المجتمع بشكل كامل وفي حقيقة الامر يؤكد الطب النفسي بان الادمان مرض وليس اجرام ونحن في طور التصحيح والتقويم وكم من الاشخاص الذين قد تم علاجهم من خلال مراكز علاج الادمان المختصة خرجوا الي العالم واصبح لهم بصمة وتغيرتهم حياتهم بشكل كامل واصبح لهم دور بارز وبناء في المجتمع .

تعامل الاسرة مع الابن المدمن

الشخص المدمن قد يصير مجرماً وقد يصبح قاتلاً او لصاً او غيرها من السلوكيات العدوانية التي قد يتعرقل فيها المدمن هذا ان تركنا الشخص المدمن ولا نقف بجانبه ولعل اصعب ما في الامر هو الوصول الي مرحلة يشعر فيها الشخص ان الاسرة لا ترغبه والاصدقاء يتهربون والمجتمع ينبذه وويكون اسهل طريق له هو التخلص من الحياة وقتل نفسه والانتحار ! لكن علينا ان نمنع هذا ان يحصل ما لا يحمد عقباه .

التعامل الغير صحيح مع المدمن يعني انك تزج به لعالم الادمان ليلتهمه ولا تظن ان هذا اسلوب عقاب فلا تترك من تحب في براثن الادمان فلا زال هناك طرق لتخليصه من عالم الادمان والتعاطي , ولعلك كنت سبباً في ادمان ابنك سواء اهملت في تربيته او لم تربه علي المراقبة والوازع الديني او تركته لرفقة سوء يأخذوه الي عالم المخدرات او اسرفت عليه واغدقت عليه الاموال حتي دفعه هذا الترف دون المسألة الي طريق المخدرات , ولذا فان المدمن يكون في حالة من التخبط ولا يعي افعاله خاصة بعد ان وصل الي مرحلة من التعاطي وعلي الاهل الا يكونوا سلبيين في التعامل مع المدمن ولا يتخلوا عن مساندته او تقديم الدعم المادي والنفسي وعليهم ان يجعلوا منه شخص اخر كسابق عهده بل افضل مما كان من خلال الاستعانة باحد مراكز علاج الادمان الخاصة ونحن في دار الطب النفسي وعلاج الادمان نقدم ايدينا لمدمني المخدرات ومن وقع في هذا الطريق المظلم ؟

الادمان والانتحار رفيقي درب

صحيح ان الانتحار امر محرم الا ان ظاهرو الانتحار تاخذ في التصاعد بشكل كبير ويعد اكبر عوامل الانتحار في العالم هي الادمان علي المخدرات سواء كان بسبب جرعة من المخدرات زائدة او من خلال قتل النفس من خلال الة قتل او ان يقوم المدمن بشنق نفسه فالادمان والانتحار رفيق درب في كثير من الاحيان اذا لم يتم التعامل مع المشكلة بحكمة وتروي والاستعانة بالمختصصين .

دور الاسرة في التعامل مع المدمن وحمايته من الانتحار ؟

حينما يقع الشخص في قبضة الادمان علي المخدرات فان الاسرة تنقلب راساً علي عقب  وتصاب بالصدمة وحالة من الاحباط واليأس ولكن نحن الان امام امر واقع ويجب ان ننظر الي الحل وليس الي  اي امر اخر فلن يكون الحل آنذاك هو ان نبكي علي اللبن المسكوب ونقفي مكتوف الايدي امام تلك المشكلة بل يجب علينا التعامل مع الشخص المدمن بحكمة وتروي حتي لا نفسد ونزيد المشكلة تعقيداً ؟ وعلينا انقاذ ما يمكن انقاذه وهناك الكثير من الامور التي يجب علي الاسرة والمحيطين بالشخص المدمن فعلها وليس لاجل منع المشكلة فنحن امام امر واقع ولكن ليكن اخف الضررين واخف المفسدتين فبدل من ان نترك الشخص المدمن يتمادي في التعاطي ونتركه للادمان فليتهمه علينا ان نمنع هذا ونساعد المدمن في الخروج من هذا العالم المظلم الذي تعرقل في شباكه بسبب قرين سوء أو بسبب اهمال الاسرة للمراقبة وانحراف الابن وغيرها من العوامل التي ادت الي الادمان ولكن اياً كان الامر فهناك المئات من النماذج التي ادمنت ثم صار لها بصمة في المجتمع وتغيروا تماماً وصاروا قدوة حسنة لكن مع المساعدة والعون من قبل المحيطين .

هناك العديد من النصائح التي تقع علي عاتق الاسرة والمقربين من المدمن لمنع الانتحار والتعامل مع مشكلة الادمان والافراط في تناول المخدرات .

أولاً :- اولي الاوليات علي اسرة الشخص المدمن هي علاجه والنظر الي المدمن كونه مريض بحاجة الي العلاج فالبقاء فترة اطول دون تعاطي المخدرات يقلل من نسبة حدوث حالات من الانتحار ويمنع من التفكير في المخدر لذا يجب الاستعانة باحد مراكز علاج الادمان المختصة ونشجيع المدمن علي ان يسلك طريق التعافي والا يستسلم للمرض ومأزرته حتي مع حدوث انتكاسة حتي يتعافي من الادمان ويضع حاجزاً وسداً منيعاً امام المخدرات .

ثانياً :- في حالة وجود اي عامل من عوامل الخطورة يجب اخطار الطبيب النفسي او دكتور علاج الادمان المتابعه للحالة اذا لم يتم الحاق الشخص بمراكز علاج الادمان وعدم الشعور بالخجل فهذه الامور لا ينبغي ابدا التاخير فيها .

ثالثاً :- توفير الدعم النفسي للمدمن واعلامه بان الاسرة تحبه ولن تتركه مهما حدث ولكن الاسرة تكره الادمان وتخاف عليه من الضياع اكثر في عالم الظلام .

رابعاً :- علي الاسرة ان تاخذ الامور علي محمل الجد والا تستهين بتهديدات المريض بالانتحار خاصة اذا كان كلامه في حالة مروره بحالة من الاكتئاب ففي تلك الاوقات يري الشخص المدمن الدنيا في وجهه ظلام دامس ويتخبط في قراراته تماماً ولا يعرف الطريق فقد يري ان الانتحار هو الطريق الاسهل مما يعانيه من الم نفسي وجسدي واكتئاب .

خامساً :- قد يكون تهديد المدمن شفوياً وقد يكون مكتوباً ويكون التهديد المكتوب وحاول المدمن اخفائه فهذا ينبغي ان يؤخذ مأخذ الجد فالامر خطير ويجب التعامل مع الامر كحالة طارئة .

سادساً :- اذا تم علاج مدمني المخدرات في المنزل فعلي الاسرة دور كبير في عملية العلاج وتنفيذ البرنامج العلاجي مع الطبيب المعالج والوصول الي المريض الي مرحلة التعافي ومراقبته بشكل تام حتي لا تحدث انتكاسة ونبدأ المشوار من بدايته .

سابعاً :- اذا تم علاج المدمن في مصحات علاج الادمان التابع للدولة اي علاج الادمان بالمجان او تم علاج المدمن في مراكز علاج الادمان الخاصة فيجب ان يكون هناك اهتمام من قبل الاهل والاصدقاء واظهار حالة من الاهتمام ومتابعة تطور العلاج وتشجيعه الدائم علي المواصلة في طريق التعافي من الادمان .

ثامناً :- ظهور سلوك مفاجئ علي الشخص المدمن واعتذاره بشكل مستغرب وانه قد سبب لهم المشاكل وانه صار عضواً فاسداً في المجتمع وانه عبئ علي الاسرة فهذا نذير خطر ومؤشر لمشكلة حاصلة للشخص او دخوله في حالة من الاكتئاب وكل هذا يسير بالشخص الي طريق الانتحار فينبغي الانتباه الي مثل هذه التصرفات .

 تاسعاً :- انتحار شخص مقرب كصديق او اشخاص يتعاطون المخدرات معه وبشكل خاص اذا تحدث وقال " ان هذا الشخص المنتحر محظوظ وارتاح " فهذا لا شك مؤشر خطر ونذير شر ان الشخص في طريقه لتنفيذ خطة انتحارية وعلي الاسرة ان تساعده علي التخلص من تلك الافكار الانتحارية مع الاستعانة بالطبيب المعالج .