الاضطرابات المتعلقة بالصدمة والإجهاد

(Traund-and Stressor-Related Disorder)

وفقاً للتعريف الذي وضعته جمعيات طب النفس في ألمانيا فان اضطراب ما بعد الصدمة عبارة عن رد فعل لاحق محتمل وقوعه نتيجة معايشة حادث مؤلم من خلال معايشة حادث جسدي أو جنسي , أيضاً في فترة الطفولة من تحرض جنسي أو اغتصاب أو الاختطاف , او من الحروب , والأسر , والاحتجاز في  المعتقلات والتعذيب الجسدي , سواء كان ذلك علي الشخص نفسه أو علي أشخاص اخرين شاهدهم "

إن الاضطرابات المتعلقة بالصدمة ليست واحدة وإنما عدة اضطرابات يمكن أن تحدث بعد الصدمة كاضطراب التوتر الحاد واضطراب التكيف واضطراب والاضطرابات الفصامية والاضطرابات الشخصية الحدية وغير ذلك من اضطرابات ناشئة.

الاضطرابات المتعلقة بالصدمة أو ما يسمي باضطراب الكرب التالي للصدمة أو بمسمي ثالث يسمي به أحياناً اضطراب الكرب التالي للرضح , وهو احد الأمراض النفسية , وتظهر الأعراض النفسية والجسدية لاضطراب بعد الصدمة في خلال فترة 6 شهور من الحدث الصادم .

وسنتعرض خلال المقال لذكر أنواع الاضطرابات الناتجة عما بعد الصدمة وذكر المعايير وأعراض كل اضطراب علي حده .

أولاً اضطراب التعلق التفاعلي (Reactive Attachment Disorder) :-

  • وجود نمط من السلوك المنسحب عاطفياً في صورة من الكبت والكتمان ناحية مقدمي الرعايا البالغين والذي يتظاهر بكل ما يأتي :-
  1. بصورة نادرة أو في الحدود الدنيا ما يجعل الطفل يبحث  عن السلوان اذا تعرض لحالة من العنف أو المعاناة .
  2. بصورة نادرة أو في الحدود الدنيا ما يجعل الطفل يستجيب للسلوان إذا تعرض للعنف أو لحالة من المعاناة .
  • اضطراب في الحالة العاطفية والحالة الاجتماعية بصورة ثابتة ويتميز باثنتين علي الأقل مما يلي :-
  1. حدوث حالة من الاستجابة العاطفية والاجتماعية في الحد الأدنى للأشخاص الاخرين .
  2. الوجدان الإيجابي والتأثر يكون محدود .
  3. حدوث نوبة من الهياج والانفعال وسيطرة حالة من الغضب والخوف الغير مبرر , وتكون هذه النوبة مستمرة حتى في حالة عدم التفاعل مع الأشخاص مقدمي الرعاية البالغين .
  • يختبر الطفل نمطاً متطرفاً من الرعاية والتي تكون غير كافية كما يتم تأكيد ذلك بأحد الأمور الاتي ذكرها :-
  1. الإهمال من قبل المجتمع مع الحرمان والتي تظهر علي هيئة فقد وحرمان بصورة مستمرة للحاجات العاطفية الأساسية  والاحتياجات النفسية الداخلية للأشخاص والتي تتجلي في صور الراحة , والتحفيز , والمودة والحب المقدم من قبل مقدمي الرعاية البالغين .
  2. تغير الأشخاص مقدمي الرعاية بصورة مستمرة مما يقلل من فرص إمكانية حدوث التأقلم وتشكيل الارتباطات المستقرة كما يحدث من تغير للأشخاص العاملين في دور الرعاية .
  3. كون التنشئة في مواطن غير عادية مما يقلل من فرص إمكانية تشكيل ارتباطات بصورة انتقائية ( المؤسسات ودور الرعاية التي يوجد بها نسب عالية من الأطفال ) .
  • من المفترض كون الرعاية الموجودة في المعيار C هي المسؤلة عن تكون السلوك الاضطراب الظاهر في المعيار  A  .
  • الاضطراب يكون في فترة قبل سن الخامسة .
  • يتم تحديد الشدة الحالية بالشدة في حالة ظهور جميع أعراض الاضطراب علي الطفل , وكل عرض يظهر بمستويات مرتفعة نسبياً.

ثانياً اضطراب المشاركة الاجتماعية المتحلل ( Disinhibited Social Engagement Disorder):-

  • وجود نمط من السلوك لدي الطفل حيث يكون الطفل متقارب ومتفاعل مع الأشخاص البالغين والغير مألوفين بشكل نشط ويظهر اثنين أو أكثر مما يلى :-
  1. غياب التحفظ او انخفاضه في حالة التقارب مع الأشخاص البالغين والغير مألوفين وسهولة التعامل والتفاعل معهم .
  2. ظهور حالة من السلوك المألوف المفرط سواء في صورة جسدية أو من خلال الألفاظ ويكون غير مستحسن ثقافياً ولا يتلاءم مع الحدود العمرية .
  3. غياب ما كان يداوم عليه الطفل من تفقد غياب الأشخاص مقدمي الرعاية في حالة الابتعاد عنهم حني في الاماكن الغير مألوفة .
  4. الذهاب مع الأشخاص البالغين الغير مألوفين صار أمراً عادياً يفعله الطفل دون تردد أو بقليل من التردد .
  • في المعيار A  لا يتعلق السلوك الحاصل بالاندفاعية كما في اضطراب نقص الانتباه أو فرط الحركة ولكن يتضمن ذلك وجود حالة من السلوك المتحلل اجتماعيا .
  • يختار الأطفال أشكالاً متطرفة من العناية الغير كافية كما ثبت بواحد أو أكثر مما يلي :-
  1. الإهمال والتفريط المجتمعي والحرمان والذي يتجلى في صورة الفقد المستمر للحاجات العاطفية الأساسية والمطالب النفسية كالراحة النفسية والمودة والرحمة والعطف المقدمة من قبل الأشخاص البالغين من مقدمي الرعاية .
  2. تغير الأشخاص العاملين في دور الرعاية والمؤسسات من الأشخاص البالغين يقلل من فرص التواصل والترابط .
  3. التنشئة في الاماكن الغير معتادة يقلل من فرص الترابط والتأقلم الرباط الانتقائي حيث تكون نسبة الأطفال عالية بالإضافة لمقدمي الرعاية .
  • تكون الرعاية في المعيار C هي المسؤلة عن الاضطراب السلوكي الحادث في المعيار .
  • يكون سن الطفل التطوري علي الأقل تسعة شهور .

ثالثاً اضطراب الكرب ما بعد الصدمة (Posttraumatic Stress Disorder ) :-

يتم تطبيق هذه المعايير علي الأشخاص البالغين والمراهقين والأطفال الأكبر من ست سنوات .

  • التعرض لاحتمالية الموت الفعلي , الإصابات الخطيرة , العنف الجنسي او الجسدي من خلال أحد الامور الاتي ذكرها :-
  1. التعرض لحادث صادم مباشرة .
  2. مشاهدة حادث مروع حين وقوعه لأشخاص آخرين .
  3. الاخبار بوقوع حادثة مروع لأحد الاشخاص القريبين وانه في حالة الموت الفعلي , والتهديد الفعلي بالموت لأحد الاشخاص المقربين .
  4. التعرض بصورة متكررة علي تفاصيل أحداث وقصص وتفاصيل لحوادث مروعة صادمة كضباط الشرطة المتعرضون لتفاصيل الاعتداء علي الاطفال .
  • وجود واحد او اكثر من الاعراض الآتية المرتبطة بالحادث والتي قد بدأت بعد الحادث الصادم:-
  1. وجود ذكريات مؤلمة في ذاكرة الشخص عن الحادث الصادم وبصورة متكررة .
  2. تكرار الأحلام والكوابيس المفزعة المتعلقة بالحادث الصادم حيث يرتبط الواقع بالمنام نتيجة تعلق القلب بالحادث وتأثيره علي العقل الباطن .
  3. يشعر الفرد كأنه يعاين الحادث امامه فتظهر ردود فعل تفارقيه بشكل متكرر قد تؤدي الي فقدان كامل للوعي بالعالم المحيط .
  4. حدوث حالة من الإحباط النفسي ولفترات طويلة في حالة تعرض الشخص لمنبهات داخلية أو خارجية تذكره بالحادث الصادم .
  • تغير ملحوظ في ردود الفعل والاستثارة بكل ما يتعلق بالحادث بحيث تتفاقم بعد وقوع الحادث الصادم ويظهر من خلال اثنين او أكثر مما يلي :-
  1. السلوك المتوتر مع نوبات من الغضب والتي ينتج عنها الاعتداء اللفظي أو الجسدي علي الآخرين .
  2. التهورية في السلوك وسلك طريق تدمير للذات .
  3. حالة من التيقظ العالية والمبالغ فيها .
  4. قلة التركيز وتشتت الفكر .
  5. استجابة عند الجفل بصورة مبالغ فيها .
  6. حدوث اضطرابات في النوم من حيث صعوبة الدخول في النوم والبقاء نائماً .
  • يتسبب الاضطراب في حدوث حالة من الإحباط في الصورة السريرية مع حدوث حالة من التدني الملحوظ في الأداء المهني والاجتماعي ومجالات العمل الهامة .

رابعاً اضطراب الكرب الحاد :- لا يعزي الاضطراب الي التأثيرات الفيزولوجية كسوء استخدام العقار أو الدواء ولا الي حالة طبية أخري مثل الاصابات الخفيفة بالرأس , ولا يتم تفسير ذلك بشكل أفضل باضطراب ذهاني وجيز .

خامساً اضطراب التأقلم :-

  •  تطور ملحوظ في الأعراض الانفعالية والسلوكية كالاستجابة للضغوط , وتحدث في غضون ثلاثة أشهر من البداية الفعلية للشدة .
  • تتسبب الاضطراب في حدوث حالة من الانخفاض الملحوظ في الاداء الاجتماعي والمهني ومجالات العمل الهامة الأخرى .
  • لا تمثل الأعراض حالة الفقد أو الحداد.

سادساً الاضطرابات المتعلقة بالصدمة والإجهاد المحددة الآخرى :-

  • يتم تطبيق هذا التصنيف في الحالات التي تسيطر فيها الأعراض المصاحبة للاضطرابات المتعلقة بالصدمة والإجهاد , بحيث تتسبب في حدوث حالة من الاحباط في الصورة السريرية كما يحدث حالة من التدني الملحوظ في الأداء المهني والاجتماعي , ولكن لا تفي بالمعايير الكاملة للتشخيص وتحديد فئة الاضطراب .
  • يستخدم هذا التطبيق في الحالات التي يكون فيها الطبيب محتاراً في التوصل لسبب محدد للاضطراب لعدم كفاية المعايير اللازمة للتشخيص كما سبق .

سابعاً الاضطرابات المتعلقة بالصدمة والإجهاد غير المحددة :-

  • تتضمن الحالات التي لا يتوفر فيها معلومات كافية لدي الطبيب لوضع التشخيص اللازم والأكثر دقة وتحديداً كون الأعراض والتظاهرات لا تلبي المعايير المحددة للتشخيص .